فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 19081

وفي مختار الصحاح مثل ذلك [1] :".. المطابقة: الموافقة, والتطابق: الاتفاق. وطابق بين الشيئين: جعلهما على حذو واحد وألزقهما. وأطبقوا على الأمر: أي اتفقوا عليه .. والحمى المطبِقة - بكسر الباء: الدائمة التي لا تفارق ليلًا ولا نهارًا".

ومثله في المصباح المنير [2] :"وأصل الطبق: الشيء على مقدار الشيء مطبقًا له من جميع جوانبه كالغطاء له, ومنه يقال: أطبقوا على الأمر - بالألف - إذا اجتمعوا عليه متوافقين غير متخالفين".

ثانيًا: التطبيق في الاصطلاح

إذا قلنا إن القاعدة الفقهية:"هي حكم شرعي عملي كلي, ينطبق على مسائل من بابين فأكثر"" [3] , فإن كل قاعدة من حيث هي حكم شرعي, تتضمن - بالضرورة - مناط هذا الحكم الذي بنيت عليه. والمراد بالتطبيق هو تحقيق هذا المناط وتنزيله على الواقعة أو الحالة موضوع النظر, أي التحقق من وجوده في الفرع المراد بيان حكمه ومن انطباقه عليه, والحكم بمقتضى القاعدة بعد التأكد من الشروط العلمية اللازمة لذلك, على ما سيأتي بيانه لاحقا. فهذا هو المعنى المراد من (تطبيق القواعد الفقهية) ."

ولم يتعرض الفقهاء لتعريف لفظ"التطبيق"بغير معناه المذكور في معاجم اللغة, كالتطبيق في الصلاة, في الركوع, وهو إطباق الكفين مبسوطتين بين الركبتين إذا ركع. وكان من فعل المسلمين في أول ما أمروا بالصلاة ثم أمروا بإلقام الكفين رأس الركبتين [4] , وكما في قولهم: الجنون المطبق [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مختار الصحاح للرازي، محمد بن أبي بكر، مؤسسة علوم القرآن ومكتبة النوري 1398 هـ/1978 م، ص 388.

[2] المصباح المنير للفيومي المقري، أحمد بن محمد بن علي، مكتبة لبنان 1987 م، ص 140 (الطاء والباء وما يثلثهما) .

[3] هذا هو التعريف المختار المعتمد في معلمة القواعد الفقهية.

[4] انظر صحيح البخاري 1/ 157 (790) ؛ ومسلم 1/ 378 - 380 (534) (535) .

[5] لسان العرب، الموضع المتقدم؛ المغني لابن قدامة، تحقيق التركي 1/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت