فهرس الكتاب

الصفحة 10245 من 19081

شرح القاعدة:

الولاية - بكسر الواو وفتحها - في اللغة: تأتي بمعان, منها النصرة, والسلطان, وتأتي أيضا بمعنى تولي الأمر والقيام به - أو عليه - وتدبيره [1] .

وفي الاصطلاح: هي سلطة شرعية يتمكن بها صاحبها من إنشاء العقود والتصرفات وتنفيذها, أي ترتيب الآثار الشرعية عليها [2] . أو"هي القدرة على إنشاء العقود والتصرفات النافذة من غير توقف على إجازة أحد. فإن كانت هذه العقود والتصرفات متعلقة بمن قام بها سميت الولاية ولاية قاصرة, وإن كانت متعلقة بغيره سميت الولاية ولاية متعدية" [3] .

ومعنى القاعدة: أن من تصرف - وهو من أهل التصرف - تصرفا صحيحا في محل ولايته الذي يجوز له التصرف فيه, فإن تصرفه يكون معتبرا, ونافذا شرعا, حتى لو مات أو عزل بعد ذلك فإن ذلك لا يؤثر على صحة ونفاذ تصرفاته الماضية في أثناء قيام ولايته [4] .

فمن زالت ولايته بسبب من أسباب الزوال, مثل انتهاء مدتها -إذا كانت لها مدة محددة - أو طروء مانع حسي أو شرعي يتعذر معه بقاء ولايته واستمرارها, فإن هذا الزوال - مهما كانت أسبابه - لا يكون له أثر رجعي, بل يسري حكمه فيما يستقبل.

والولاية هنا تشمل الولاية الشرعية التي مصدرها الشرع, كولاية النكاح, وولاية الأب على أولاده الصغار ومن في حكمهم كالمجانين والمعتوهين,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لسان العرب لابن منظور؛ المصباح المنير للفيومي، مادة"ولي".

[2] انظر: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 4/ 139.

[3] الموسوعة الفقهية 7/ 205.

[4] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 16/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت