وولاية الحضانة, وولاية القيام بمال المحجور عليه, ونحوها. كما تشمل أيضا الولاية التي يكون مصدرها العقد كما في الوكالة والإيصاء, والنظارة على الوقف, أو التحكيم, أو العمل على جباية الأموال أو تفريقها, ونحو ذلك من الأمور, فإنها تكون بتولية صاحب الشأن في التصرف, وتدخل فيها أيضا النيابة؛ لأنها أخص من الولاية, والأخص يستلزم دائما معنى الأعم, ولا العكس [1] .
وهذه القاعدة متفق عليها بين الفقهاء من حيث الجملة, وإن كانوا قد اختلفوا في بعض التفاصيل, مثل اختلافهم في بعض أسباب العزل في بعض الولايات, كاختلافهم في عزل القاضي بوفاة الإمام [2] , وفي زوال الولاية عن الصبي إذا بلغ غير رشيد [3] , وزوال ولاية الإمام بفسقه [4] , وحكم القاضي بناء على حجة أقيمت عند القاضي المعزول [5] , ونحو ذلك من المسائل التي تتناول في ضوابط كل باب على حدة.
ومن مباحث القاعدة التي اختلفوا فيها أيضا حكم تصرفات المولى قبل علمه بخبر عزله, كالوكيل إذا تصرف قبل أن يبلغه خبر عزله من قبل الموكل [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الموسوعة الفقهية 7/ 205 - 206، 45/ 138.
[2] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 16/ 233؛ الكافي لابن قدامة 4/ 438؛ مسالك الأفهام 19/ 359؛ شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 492.
[3] انظر: فتح القدير لابن الهمام 4/ 424؛ الحاوي الكبير 6/ 348؛ اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة 1/ 429؛ الموسوعة الفقهية 7/ 160.
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 105؛ الحاوي الكبير للماوردي 13/ 88.
[5] انظر: المدونة لسحنون 12/ 145؛ روضة الطالبين للنووي 10/ 17.
[6] انظر: مختصر اختلاف العلماء للجصاص 4/ 82؛ اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة 1/ 453؛ جامع الخلاف والوفاق لعلي بن محمد القمي 1/ 329؛ شرح النيل لأطفيش 9/ 157؛ المحلى لابن حزم 8/ 246.