فهرس الكتاب

الصفحة 7919 من 19081

وورد أحد الضابطين - ضمن القواعد ذات العلاقة - موافقًا لمذهب المالكية من أن القبض في البيع الفاسد لا يوجب الملك؛ لأن الفاسد عندهم والباطل سواء, وإنما ينقل الضمان فقط, فيجب رد المعقود عليه إن كان باقيًا, فإن فات فليس ثمة إلا القيمة, فإذا فاتت العين وتعلقت القيمة بذمة المشتري - أو المثل فيما له مثل - جاز أكل الغلة والأصل, وقبل الفوت فلا, لأنه مأمور بنقض العقد الفاسد, ورد ذلك على بائعه في كل وقت [1] .

وإذا قبض العاقد المعقود عليه في العقد الفاسد, ملكه وجاز له أن يتصرف فيه ببيع أوهبة أوغيرهما من التصرفات إلا الانتفاع [2] . قال ابن عابدين:"إذا ملكه تثبت له كل أحكام الملك إلا خمسة: لا يحل له أكله, ولا لبسه ..."إلخ [3] .

وتجدر الإشارة إلى أن العقد الفاسد وإن كان يفيد الملك عند الحنفية إلا أنهم قالوا: إنه ملك خبيث, تجب إزالته بفسخ العقد ما دامت العين قائمة, لحق الشارع [4]

وواضح بعد ما مر أن مجال تطبيق القاعدة يشمل أبواب الفقه التي تندرج في عقود المعاوضات والتبرعات.

أدلة القاعدة:

1 -حديث عائشة - رضي الله عنها أنها لما أرادت أن تشتري بريرة فأبى مواليها أن يبيعوها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم , قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المعيار المعرب 5/ 64.

[2] انظر الاختيار لتعليل المختار 2/ 22.

[3] حاشية ابن عابدين 5/ 90.

[4] انظر: الموسوعة الفقهية 7/ 25؛ الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 3204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت