فهرس الكتاب

الصفحة 7918 من 19081

وعند الجمهور يكون العقد باطلًا عند اختلال شرط من شرائط الصحة أيضًا ولا يفرقون بين الخلل في الركن أو الشرط.

ويجري الحنفية أحيانًا على عدم التفريق بين الخلل في الشرط أو الركن فيعبرون عن الباطل بالفاسد وبالعكس, قال ابن عابدين:"كثيرًا ما يطلقون الفاسد على الباطل" [1] .

ولو وقع في البيع الباطل تسليم أحد العوضين من أحد الطرفين وجب رده عند جميع الفقهاء؛ لأن البيع الباطل لا يفيد الملك بالقبض [2] .

وعند الحنفية لا يملك المشتري المبيع شراءً فاسدًا قبل القبض, وبعد القبض بإذن البائع يملك المبيع ملكًا فاسدًا, وعليه قيمته للبائع لا الثمن الذي وقع به الشراء, وإنما يوجب البيع الفاسد بعد القبض الملك بالقيمة [3] . وعلى ذلك جاء الضابط الأول من الضوابط ذات العلاقة بالقاعدة موافقًا لمذهب الحنفية في ذلك.

وأما الهبة الفاسدة فقد اختلف فيها الحنفية فرأى بعضهم أنها لا تفيد الملك بالقبض والمفتى به عندهم أنها تملك به [4] .

وكما اختلف الحنفية في الهبة الفاسدة اختلفوا أيضًا في القسمة الفاسدة والمعتمد عندهم أنها تفيد الملك بالقبض.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الدر المختار 4/ 508.

[2] انظر بدائع الصنائع الكاساني 5/ 305، حاشية الدسوقي للدسوقي 3/ 54، 71، منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 190، نهاية المحتاج للرملي 3/ 643، 435، معالم السنن للخطابي 6/ 258.

[3] انظر بدائع الصنائع 5/ 263، غمز عيون البصائر للحموي 2/ 272، مجلة الأحكام العدلية. المادة 371.

[4] انظر مجمع الأنهر لداماد أفندي 3/ 493، حاشية ابن عابدين 2/ 578، 3/ 40؛ واقعات المفتين لنقيب زاده 1/ 108، تنوير البصائر للغزي 1/ 127/ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت