الانتهاك وتحفظ حقوق عباده [1] , ولا شك أن حفظ الدماء من أهم مقاصد الشريعة المطهرة, والإمام مكلف بصيانتها سواء رفعت الدعوى إليه, أم لم ترفع, حفظا عن الانتهاك ولأن الله تعالى لما أمر بإقامة الحدود كان طالبا لها, فصار كأن الدعوى موجودة [2] .
1 -إذا وجد قتيل في موضع فادعى أولياؤه قتله على رجل, أو جماعة, ولم تكن بينهم عداوة ولا لوث فهي كسائر الدعاوى, إن كانت لهم بينة حكم لهم بها, وإلا فالقول قول المنكر, وبهذا قال مالك و الشافعي و ابن المنذر [3] .
2 -لو قال قتيل قبل موته, دمي عند فلان, لا يعتبر بقوله ولا يستحق بهذا القول قسامة, وأن الدماء لا تستحق بالدعاوى دون البينات ولم يقل أحد من علماء المسلمين أن المدعى عليه يقتل بقول المدعي, دون بينة ولا قسامة. [4]
أد. إبراهيم محمد الحريري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر تفسير ابن كثير 1/ 73، فتح الباري لابن حجر العسقلاني 13/ 203.
[2] شرح المجلة للأتاسي 5/ 248.
[3] المغني 10/ 4 دار الفكر، بيروت.
[4] التمهيد لابن عبد البر 22/ 220.