فهرس الكتاب

الصفحة 6423 من 19081

المقري:"اختلف المالكية في الأتباع هل تعطى حكم أنفسها, أو حكم متبوعاتها" [1] , ولذلك اشتهرت عندهم بالصيغة الاستفهامية, والترجيح مختلف عندهم في الفروع, وإن كان مشهور المذهب هو أن الأتباع تعطى حكم متبوعاتها [2] .

أدلة القاعدة:

1 -ما رواه عكرمة , عن ابن عباس رضي الله عنه, قَالَ:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع ثمرة حتى تطعم, ولا صوف على ظهر, ولا لبن في ضرع" [3] .

ففي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الصوف واللبن وهما تابعان لغيرهما, دليل على أن التابع لا يفرد بالحكم في حالة كونه تابعا؛ قال البهوتي في ذكر وجه النهي:"لأنه متصل بالحيوان, فلم يجز إفراده بالبيع" [4] , أما إذا جُزّ الصوف أو حُلب اللبن في إناء ثم بيع جاز ذلك, لأنه انفصل واستقل بحكمه.

قاعدة"التابع تابع" [5] , وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

1 -المُحرم إذا احتاج إلى بتر عضو أو قطع شيء من جلده به شعر؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قواعد المقري 2/ 525.

[2] انظر: تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية للغرياني ص 187.

[3] رواه الدارقطني 3/ 401 (2836) ، (2837) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 555 (10857) ، والطبراني في المعجم الكبير 11/ 338 (11935) ، وفي الأوسط 4/ 101 (3708) ، كلهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه. ورواه الدرقطني 3/ 209 (2411) ، 402 (2838) موقوفا على ابن عباس للفظ"لا تشتروا اللبن في ضروعها ولا الصوف على ظهورها".

[4] كشاف القناع للبهوتي 3/ 166.

[5] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 120، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 117، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 253. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت