3 -عقد المعاوضة لا يجوز تعليقه على شرط مستقبل [1] مبينة
4 -يصح التعليق في الإنشاءات لا الإخبارات [2] مخالفة
المراد بالإنشاء في القاعدة: إيقاع لفظ لمعنى يقارنه في الوجود كإيقاع البيع ببعت [3] . وهو المقصود. وليس المراد به فيها الإنشاء الذي يقابل الخبر.
والتعليق: توقيف أمر في دخوله في الوجود على دخول أمر آخر في الوجود [4] . وعبروا عنه كذلك بأنه:"ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى" [5] .
فإنشاء التعليق معناه: تعلق الإنشاء بتعليق التصرف, كقول البائع:"بعتك إن شئت"؛
وتعليق الإنشاء معناه: تعلق التعليق بإنشاء العقد كقول البائع:"إن شئت بعتك".
والقاعدة دالة على أمرين:
أولهما: أن الإنشاء إذا كان متعلقه التعليق أثر ولم يحصل سبب الحكم إلا بوقوع ما علق عليه. ومثال ذلك قول البائع بعتك إن شئتَ؛ فإن البائع بلفظ: بعتك, قد وقع منه إنشاء للبيع؛ وبالجملة الشرطية:"إن شئت", وقع منه إنشاء لتعليق ذلك البيع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 43، وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"العقود لا يجوز تعليقها".
[2] لسان الحكمة لابن الشحنة 1/ 83.
[3] المنثور للزركشي 1/ 207.
[4] الفروق للقرافي 1/ 44.
[5] البحر الرائق لابن نجيم 4/ 2.