تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] , فأرشد إلى المقصد من الصلاة وهو ذكر الله تعالى. وآية: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] , فشرع القصاص لحفظ حياة الخلق وسلامتهم. وكذلك: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] فمن مقاصد شرعية الزكاة طهارة المال وتزكية النفس. وآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] , فقد شرع الصيام للتقوى ووقاية النفس من أدوائها.
ولو استقصينا الآيات التي نصت على المقاصد أو نبهت عليها أو أشارت وأومأت إليها لما وقفنا عند حد, وإنما نكتفي بما ذكرنا عن غيره.
هناك الكثير من الأحاديث الثابتة التي وضحت المقاصد وأشارت إليها, منها:
1 -"إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ/" [1] ,"فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ, وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ" [2] , فالحديثان صريحان في تقرير مقصد اليسر.
2 -"لا ضرر ولا ضرار/" [3] , يتضح من الحديث أن الشارع قاصد إلى منع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 16 (39) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري 1/ 54 (220) ، 8/ 30 (6128) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] رواه أحمد 37/ 438، وابن ماجه 2/ 784 (2340) ، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 225 (20443) ، كلهم عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-. ورواه أحمد 5/ 55 (2865) ، وابن ماجة 2/ 784 (2341) ، عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما. ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 66 (2345) ، والدارقطني في سننه 4/ 51 (3079) ، 5/ 408 (4541) ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 114 (11384) ، كلهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ورواه مالك في الموطأ 2/ 745 (31) ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 115، 258 (11385) (11878) ، 10/ 225 (20444) ، والسنن الصغير 2/ 303 (2088) ، وفي معرفة السنن والآثار 9/ 33 (12255) ، من حديث عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه مرسلا.