5 -من وجبت عليه كفارة فأداها عنه غيره بغير أمره, لم تجزئه؛ لأن المكفر عنه لم ينوه, ولا يجوز أن تنوب نية غيره عنه [1] .
6 -من طلق زوجته بلفظ من ألفاظ الكناية, ولم يكن هناك ما يدل على نيته وقصده, كان إليه وحده الرجوع في معرفة نيته ومقصوده من كلامه المحتمل, ولا يعتد في ذلك بنية أحد سواه [2] ؛ إذ لا تأثير لنية الإنسان في فعل غيره.
اليمين في الدعاوى على نية المستحلِف"فإذا ادعى رجل على رجل حقا فحلفه القاضي فحلف ووَرَّى فنوى غير ما نوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي ولا تنفعه التورية وهذا مجمع عليه" [3] , ووجه استثناء هذه المسألة من عموم القاعدة هو أن اعتبار نية الحالف هنا يؤدي إلى بطلان حق الغير [4]
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح ابن بطال على صحيح البخاري 1/ 125.
[2] مثل الزوجة نفسها، أو وليها، أو القاضي.
[3] شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 117. وانظر أيضًا: الحاوي الكبير للماوردي 10/ 299؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة 1 لأبي جعفر الطوسي إمامي / 227؛ الأقطاب الفقهية لابن أبي جمهور إمامي 1/ 78؛ شرح النيل لاطفيش 4/ 363؛ البحر الزخار لأحمد المرتضى 5/ 406.
[4] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 24.