فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 19081

والضروريات أو المقاصد الضرورية في اصطلاح علماء الأصول والمقاصد, يراد بها المصالح الأساسية الضرورية, التي هي عماد الدين والدنيا.

وقد عرفها الشاطبي بقوله:"فأما الضرورية فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا, بحيث إذا فُقدت لم تَجْرِ مصالحُ الدنيا على استقامة, بل على فساد وتهارج وفوت حياة, وفي الأخرى فوتُ النجاة والنعيم, والرجوعُ بالخسران المبين". [1]

ويأتي في طليعة المصالح الضرورية, ما يعرف عند العلماء باسم الضروريات الخمس, أو الكليات الخمس, أو الأصول الخمسة, وهي: الدين, والنفس, والعقل, والنسل, والمال. [2]

وأما ابن عاشور فعرفها بقوله:"فالمصالح الضرورية هي التي تكون الأمة بمجموعها وآحادها في ضرورة إلى تحصيلها, بحيث لا يستقيم النظام باختلالها, فإذا انخرمت تؤول حالة الأمة إلى فساد وتلاش. ولست أعني باختلال نظام الأمة هلاكَها واضمحلالَها, لأن هذا قد سلمت منه أعرق الأمم في الوثنية والهمجية, ولكني أعني به أن تصير أحوال الأمة شبيهة بأحوال الأنعام, بحيث لا تكون على الحالة التي أرادها الشارع منها ...". [3]

ثانيا: الحاجيات. ت

(الحاجيَّات) مفردها حاجيٌّ, نسبة إلى الحاجة. وتستعمل الحاجة بمعنى الاحتياج, أي الافتقار إلى الشيء المطلوب, ويعبر بها عن الشيء المطلوب نفسه. وقال الراغب:"الحاجة إلى الشيء: الفقر إليه, مع محبته. وجمعها حاجات وحوائج". [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات 2/ 8.

[2] سيأتي مزيد بيان لهذه الضروريات في قواعد خاصة بها تأتي قريبا.

[3] مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 300.

[4] المفردات للراغب الأصفهاني 1/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت