فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 19081

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة -86] .

3 -الآيات التي وضحت أن مصلحة الإنسان الحقيقية وفوزه وسعادته هي في تحصيل مصالح الآخرة والنجاة من مفاسدها, كما في قوله تعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران -185] .

إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الأخرى, التي ترشد إلى هذه الحقيقة الكبرى وتؤكدها بأساليب مختلفة ومتنوعة.

ثانيا: من السنة النبوية.

مضت السنة النبوية على منهج القرآن الكريم في تقرير هذه الحقيقة القطعية الكبرى, من خلال العديد من الأحاديث الكريمة التي أكدت ضآلة المصالح الدنيوية مهما كانت كبيرة وكثيرة, في مقابل المصالح الآخروية مهما كانت نزرة ويسيرة, ومن ذلك مثلا:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها , وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها , والروحة -أي السير بعد الزوال -يروحها العبد في سبيل الله, أو الغدوة-أي السير أول النهار - خير من الدنيا وما عليها" [1] قال ابن حجر:"والحاصل أن المراد تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد, وأن من حصل له من الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له أمر أعظم من جميع ما في الدنيا, فكيف بمن حصل منها أعلى الدرجات؟!."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 4/ 35 (2892) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 4/ 17، 119 (2794) (3250) ، 8/ 88 (6415) ؛ ومسلم 3/ 1500 (1881) ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت