1 -لأن إهمال الكلام إنما هو اعتباره لغوا وعبثا, والعقل والدين يمنعان المرء من أن يتكلم بما لا فائدة فيه, وذلك يوجب صيانة كلام العاقل عن الإهمال والإلغاء ما أمكن [1]
2 -خلق الله سبحانه وتعالى اللغات لتكون أداة للتعبير عند العقلاء, وجعل لكل معنى من المعاني لفظا يدل عليه, فيجب حمل الألفاظ الصادرة من المكلف على معانيها التي تقتضيها, ولا يجوز إلغاؤها وإهمالها؛ لأنه غير مقصود عند العقلاء [2] .
أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -لو نذر صيام نصف يوم: لزمه صيام يوم كامل؛ لأنه ليس في الشرع صوم مفرد أقل من يوم [3] ؛ وفي عدم إلزامه باليوم الكامل إهمال لكلامه؛ وإعمال الكلام أولى من إهماله/ 1 [4] .
2 -إذا قال: وقفت على أولادي, وليس له إلا أولاد أولاد؛ حمل عليهم على سبيل المجاز؛ صونًا للكلام عن الإهمال والإلغاء [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 17/ 197، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 59.
[2] انظر: إعمال الكلام أولى من إهماله لمحمود هرموش ص 53.
[3] انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1/ 538، حاشية العدوي على الخرشي 2/ 263، الإنصاف للمرداوي 11/ 130، كشاف القناع للبهوتي 6/ 279.
[4] انظر: نظرية التقعيد الفقهي للروكي ص 156.
[5] المنثور للزركشي 1/ 183، الأشباه للسيوطي 128، الأشباه لابن نجيم ص 136، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 60.