3 -ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الغاصب يضمّن نقص العين المغصوبة إذا كان نقصًا مستقرًا تنقص به القيمة, سواء كان باستعماله أم كان بغير استعماله, فإنه يرد المغصوب, وللمالك على الغاصب أرش النقص مع أجرة المثل, لأنه نقص حصل في يد الغاصب فوجب ضمانه [1] .
4 -ذهبت الزيدية إلى أن الغاصب إن غيَّر العين المغصوبة إلى غير غرض, ضمن أرش النقصان اليسير, وهو النصف فما دون, ولا خيار للمالك, بل يأخذ العين وأرشها. ويخير المالك في النقصان الكثير, وهو ما زاد على النصف, بين أخذ قيمتها صحيحة وبين أخذ عينها مع الأرش [2] .
5 -ذهب ابن حزم إلى أن من غصب شيئًا أو أخذه بغير حق فعليه أن يرده إن كان حاضرًا, أو ما بقي منه إن تلف بعضه, ومثل ما تلف منه, أو يرده ومثل ما نقص من صفاته, أو مثله إن فاتت عينه [3] .
6 -ذهبت الإمامية إلى أن الغاصب يضمن ما يحدث من نقص في المغصوب [4]
1 -عموم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] . وجه الاستدلال: أن ما يحدث من نقص في المغصوب من أكل المال بالباطل, وهو منهي عنه, والمنهي عنه يجب تركه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح المحلي مع حاشية القليوبي 3/ 39؛ شرح الشربيني على الإقناع وحاشية البجيرمي عليه: 3/ 140 - 141؛ كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار للحصني 1/ 183؛ المغني بالشرح الكبير لابن قدامة 5/ 385؛ كشاف القناع للبهوتي 3/ 91 وما بعدها.
[2] انظر: التاج المذهب لأحكام المذهب للعنسي 5/ 356.
[3] انظر: المحلى لابن حزم 6/ 208.
[4] انظر: شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للحلي 3/ 188.