فهرس الكتاب

الصفحة 9557 من 19081

ولو بالتعليق بالغرر"كقوله: إن جاء زيد فقد أمنتك؛ لبناء الباب على التوسعة لحقن الدم" [1] .

أدلة القاعدة:

1 -حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم/ أعطاه دينارا ليشتري له به أضحية ..."الحديث [2] . ومثله في حديث عروة البارقي رضي الله عنه [3] .

ووجه الدلالة من الحديثين هو أن الجهالة اليسيرة لو كانت مانعة من صحة التوكيل لما فعله الرسول, صلى الله عليه وسلم؛ لأن جهالة الصفة في الموكل فيه لا ترتفع بذكر الأضحية وقدر الثمن [4] فدل ذلك على أن هذه الجهالة مغتفرة هنا, ويقاس على الوكالة سائر العقود المبنية على التوسع.

2 -إن في اشتراط العلم بالصفة وعدم الجهالة اليسيرة حرجًا ومشقة فلو اعتبرناه لكان ما فرضناه توسعةً ضيقا وحرجا, وذلك خَلَف باطل [5] .

3 -ولأن الجهالة لا تبطل العقود لعينها, وإنما تبطلها لمعنى فيها, وهو حصول المنازعة, والعقود المبنية على التوسع لا تجري المنازعة فيها مع الجهالة اليسيرة, فإذا انتفى احتمال وقوع النزاع انتفى حكم الجهالة [6] ؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب لزكريا الأنصاري 2/ 307.

[2] رواه أبو داود 4/ 136 (3379) ؛ والترمذي 3/ 558 (1257) واللفظ له، وقال: حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام.

[3] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) .

[4] انظر: المبسوط للسرخسي 19/ 39؛ بدائع الصنائع للكاساني 6/ 23.

[5] انظر: الهداية للمرغيناني 3/ 139؛ العناية للبابرتي 11/ 106.

[6] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 23؛ حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5/ 32؛ الموسوعة الفقهية 27/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت