فهرس الكتاب

الصفحة 8733 من 19081

خيار الناس أحسنهم قضاء"" [1] . قال:"في حديث أبي رافع هذا ما يدل على أن المقرض إن أعطاه المستقرض أفضل مما أقرضه جنسًا أو كيلًا أو وزنًا أن ذلك معروف, وأنه يطيب له أخذه منه؛ لأنه أثنى فيه على من أحسن القضاء, وهذا عند جماعة العلماء إذا لم يكن عن شرط منهما في حين السلف, وقد أجمع المسلمون نقلًا عن نبيهم صلى الله عليه و سلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا, ولو كان قبضة من علف أو حبة .. واحدة" [2] , أي وإن كان المشترط شيئًا قليلًا.

أدلة القاعدة:

قوله صلى الله عليه و سلم:"إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى" [3] . فالحديث نص على أن"كل عمل يعمله عامل من خير وشر هو بحسب ما نواه, فإن قصد بعمله مقصودًا حسنًا كان له ذلك المقصود الحسن, وإن قصد به مقصودًا سيئًا كان له ما نواه" [4] , وعليه فمن نوى ما يحرم شرطه فقد أساء, وارتكب المكروه, وإنما لم يحرم قصده؛ لتجرده عن القول, و"النية بمجردها لا تقوم مقام القول والعمل" [5] , فلا تأخذ حكمه من كل وجه

تطبيقات القاعدة:

1 -الغريب إذا نكح امرأة وفي نيته أن لا يمكث معها إلا مدة إقامته في هذا البلد ثم يطلقها فنكاحه صحيح, لخلوه من الشرط الفاسد, لكن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم 3/ 1224 (1600) .

[2] التمهيد لابن عبد البر 4/ 68.

[3] رواه البخاري 1/ 6 (1) وفي مواضع أخرى، ومسلم 3/ 1515، 1516 (1907) / (155) من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[4] مجموع الفتاوى لابن تيمية 18/ 254.

[5] المنتقى شرح الموطأ للباجي 4/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت