تكره له هذه النية؛ لأن كل ما لو صرح به أبطل يكون إضماره مكروهًا. [1]
2 -لو اشترط في المناضلة [2] أنه إن أخطأ أعيد عليه السهم ليعيد رميه, ولا يحتسب به في الخطأ لم يجز؛ لأن هذه المعاملة مبينة على التساوي, لكن لو نوى ذلك فالنية مكروهة, والسبق غير فاسد. [3]
3 -من قصد استبدال ذهب جديد بالقديم منه متفاضلًا, فباعه من صاحبه بدراهم وحصل التقابض, ثم اشترى منه الذهب مع الفضل بنفس الدراهم جاز ذلك إذا لم يكن مشروطًا, لكن تكره له هذه النية؛ لأن كل شرط أفسد التصريحُ به العقد إذا نواه كره. [4]
4 -من أراد بيع صبرة من الطعام بجنسه متفاضلًا جاز له أن يهب الفاضل لصاحبه بعد شرائه منه ما عداه بما يساويه ما لم يكن عن شرط, لكن تكره له هذه النية؛ لأن كل ما لا يجوز التصريح بشرطه في العقد يكره قصده. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تحفة المحتاج للهيتمي 7/ 312، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 301، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/ 100. وانظر الخلاف في المسألة أيضا: شرح صحيح مسلم للنووي 9/ 182، المنتقى شرح الموطأ للباجي 3/ 335، البحر الرائق لابن نجيم 3/ 116، مجمع الأنهر لشيخي زادة 1/ 331، المغني لابن قدامة 7/ 137.
[2] المناضلة هي: المغالبة والمسابقة في الرمي بالسهام. انظر: الإقناع للخطيب الشربيني 2/ 593، المصباح المنير للفيومي ص 610.
[3] انظر: الأم للشافعي 4/ 247.
[4] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 23، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 370، حاشية تحفة المحتاج للشرواني 4/ 280.
[5] انظر: أسنى المطالب 2/ 23، مغني المحتاج 2/ 370، حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب 3/ 52.