وقيدوها في البيع بعد البيع بعدم تضمن العقد الثاني تبديل الثمن أو زيادته أو نقصه فإذا وقع شيء من ذلك فإن العقد الثاني يكون صحيحا وينفسخ العقد الأول. ووضعوا لذلك ضابطا هو قولهم:"إذَا تَكَرَّرَ عَقْدُ الْبَيْعِ بِتَبْدِيلِ الثَّمَنِ أَوْ تَزْيِيدِهِ أَوْ تَنْقِيصِهِ يُعْتَبَرُ الْعَقْدُ الثَّانِي [1] 3". وتجدر الإشارة إلى أن ابن نجيم ذكر الشراء بعد الشراء في المستثنيات من القاعدة ولكن إثباته هنا مقيدا - تبعا لعلي حيدر - أولى.
وهذه القاعدة جارية في أبواب العقود من فقه المعاملات مصرح بإعمالها لدى الحنفية بالقيود المبينة أعلاه.
لعدم وجود فائدة في العقد الثاني, وشرط صحة العقد أن تترتب عليه فائدة./ [2] 9
تطبيقات القاعدة:
1 -من ادعى دينا على شخص فأقر به وادعى الإيفاء أو الإبراء فأنكر فصالحه ثم برهن على صلح قبله بطل الثاني إذ الصلح بعد الصلح باطل [3] .
2 -من باع سلعة من شخص بمبلغ مالي ثم عاد البائع والمشتري فعقدا البيع ثانية على تلك السلعة بنفس المبلغ المالي فالبيع الثاني غير معتبر ولا يطرأ خلل على العقد الأول به. [4] لأن كل عقد أعيد وجدد فالثاني باطل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 125.
[2] شرح المجلة العدلية للمحاسني 1/ 148.
[3] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 261.
[4] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 125.