الشَّرْط: في اللغة إلزام الشيء والتزامه في البيعِ ونحوه والجمع شروط, أما في اصطلاح الأصوليين فهو: ما يلزم من نفيه نفي أمر على وجه لا يكون سببا لوجوده ولا داخلا في السبب [1] .
والمراد بالشرط في الضابط هو الشرط الجَعْلي [2] الذي يشترط فيه أن لا يكون منافيًا لما قرره الشارع [3] .
والضابط الذي هو بين أيدينا يركز على قضية أساسية في عقد النكاح, تكاد تكون مصدر خصومات ونزاعات كبيرة بين الناس, كما هو مشاهد في المحاكم, ألا وهي مسألة الشروط في النكاح بصورة عامة, وشروط المرأة وأوليائها على وجه الخصوص.
والشروط في النكاح مختلفة, فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقا, وهو ما أمر الله تعالى به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, ومنها ما لا يوفى به اتفاقا كَشرطها طَلَاق أختها لما ورد من النهي عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لسان العرب لابن منظور 7/ 329 (شرط) ، الإحكام للآمدي 2/ 332
[2] الشرط نوعان: جعلي، وهو ما كان الاشتراط فيه بحكم الشارع، ووضعي، وهو ما كان الاشتراط فيه من وضع المكلف. مثال الأول: جميع الشروط التي اشترطها الشارع في الزواج والبيع والهبة والوصية، والتي اشترطها لإيجاب الصلوات الخمس والزكاة والصيام والحج، والتي اشترطها لإقامة الحدود ولغير ذلك. ومثال الثاني: الشروط التي يشترطها الزوج ليوقع الطلاق على زوجته، والتي يشترطها المالك لعتق عبده، فإن تعليق الطلاق أو العتق على وجود شرط، فإن مقتضى ذلك أن يتوقف وجود الطلاق أو العتق على وجود الشرط، ويلزم من عدمه عدمه، فصيغة الطلاق سبب يترتب عليه الطلاق، ولكن إذا توافر الشرط. انظر: علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف ص 120 الطبعة الثامنة لدار القلم.
[3] انظر: شرح المعتمد 1/ 88.