ومنها ما اختلف فيه, كاشتراط أن لا يتزوج عليها ولا ينقلها من منزلها إلى منزله [1] .
وهذا التقسيم راجع إلى نظر الفقهاء في مقاصد النكاح ودواعيه.
فما كان من الشروط موافقا لمقصود النكاح فهو صحيح لازم, وما كان مخالفا لمقصوده فهو ملغى.
غير أن الفقهاء وإن اتفقوا على مبدأ الموافقة والمخالفة في القصد, إلا أنه لم تتفق عبارتهم في جملة من الشروط, حيث جعلها بعضهم من الموافق الذي يلزم الوفاء به, بينما اعتبرها البعض الآخر من المخالف فلا تلزم.
ومن بين تلك الشروط المختلف فيها شروط المرأة على الرجل في النكاح إذا كانت مما لا يخل بالمقصود منه ولها فيه مصلحة, كشرطها أن لا يتزوج عليها, أو لا يخرجها من بلدها أو منزلها, أو أن لا يسافر بها, أو أن لا يسكنها مع ضرتها .... الخ وهو موضوع الضابط.
فذهب الحنابلة والزيدية إلى القول بصحة تلك الشروط وإلزامها [2] .
وذهب كل من الحنفية والشافعية إلى صحة النكاح وبطلان هذه الشروط [3] ؛ مستدلين على ذلك بما يلي:
قوله عليه الصلاة والسلام"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل [4] ", وليس فيه هذه الشروط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سبل السلام 2/ 183.
[2] انظر: الميسوط للسرخسي 19/ 119، شرح المنهاج للمحلي 3/ 281
[3] انظر: سبل السلام 2/ 184.
[4] رواه البخاري 1/ 98 (456) وفي مواضع أخر، ومسلم 2/ 1142 (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها بنحوه، والمذكور لفظ أحمد 42/ 516 (25787) ، والنسائي 6/ 164 (3451) ، وابن ماجه 2/ 842 (2521) .