فهرس الكتاب

الصفحة 5972 من 19081

مسائلها [1] عندهم على أربعة أقسام:"ما يبقى قطعًا, وما لا يبقى قطعًا, وما فيه خلاف والأصح بقاؤه, وعكسه"قال:"والضابط أن اللفظ المضاف للحكم إن كان يتقوم به فإذا بطل بطل وإذا صح بقي, وإن كان لا يتقوم به فإذا بطل المضاف المذكور بقي الحكم على صحته" [2]

ومجال إعمال القاعدة كما هو واضح مما تخرج عليها من ضوابط وما تفرع عنها من أحكام, يشمل العبادات والمعاملات وما يتصل بهما.

أدلة القاعدة:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم-:"زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" [3] وجه الدلالة: أن ما يخرجه الشخص من ماله على أنه صدقة فطر بعد صلاة عيد الفطر لا يجزئ كصدقة فطر؛ ولكن يحسب كصدقة من الصدقات, وهذا ما يفيده منطوق النص [4] , فدل ذلك على أنه ليس من الضرورة أن يبطل الأصل إذا بطل الوصف.

2 -أن الأمور تصح باستجماع أركانها وشرائطها؛ فإذا وجدت شروط وأركان شيء لم يكن لبطلان ما هو أخص منه مدخل في إبطاله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وقد ساق القاعدة بلفظ:"إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم؟".

[2] المنثور للزركشي 1/ 112.

[3] رواه أبو داود 2/ 25 (1611) ، وابن ماجه 1/ 585 (1827) .

[4] انظر: فتح القدير لابن الهمام 2/ 281، تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 311، المغني لابن قدامة 2/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت