فهرس الكتاب

الصفحة 12945 من 19081

تسمية أو عرف لتقييد الوكالة فإن مطلق التوكيل يجري على إطلاقه [1] , خلافا لما عند المالكية ومقابل الأصح عن الشافعية من أن التوكيل المطلق لا يصح [2] , وخلافًا لما عند أبي حنيفة من أن التوكيل المطلق جار على إطلاقه, فالوكيل في البيع المطلق يملك البيع بالقليل والكثير, وبالنقد والنسيئة, لأن الأصل في اللفظ المطلق أن يجرى على إطلاقه, ولا يصح تقييده إلا بدليل, والعرف متعارض؛ فإن البيع بغبن فاحش لغرض التوصل بثمنه إلى شراء ما هو أربح منه متعارف أيضًا, فلا يجوز تقييد المطلق مع التعارض [3] .

أدلة الضابط:

1 -/ حديث عروة بن الجعد البارقي رضي الله عنه, حيث أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارًا يشتري به شاة , فاشترى شاتين بدينار, فباع إحداهما بدينار وجاءه بالدينار والشاة الأخرى [4] . فباع وأقبض وقبض بغير إذن لفظي, اعتمادًا منه على الإذن العرفي, وهو فعل ما فيه حظ ومصلحة للموكِّل, الذي هو أقوى من اللفظي في أكثر المواضع, ففيه دليل على أن المعتاد المتعارف معتبر في التوكيل المطلق [5]

2 -القواعد الفقهية القاضية بصرف مطلق الكلام إلى المعتاد المتعارف, واعتبار المتعارف كالمنطوق به, كقاعدة: العادة محكَّمة [6] وقاعدة:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 19/ 81.

[2] انظر: شرح الخرشي 6/ 70، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 428.

[3] انظر: بدائع الصنائع 6/ 27، البحر الرائق 7/ 166 - 167، حاشية ابن عابدين 4/ 406، الفتاوى الهندية 3/ 588.

[4] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) .

[5] انظر: إعلام الموقعين 2/ 412 - 413

[6] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 7، مجلة الأحكام العدلية (المادة 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت