والفاسد, لأن الباطل عندهم لا تأثير له ولا عبرة به خلافًا للفاسد, أما الجمهور فالعقد الباطل والفاسد عندهم سواء, كلاهما لا أثر له ولا عبرة به ولا ينبني عليه شيء.
1 -بيع المحرمات كالخنزير باطل لا ينشأ عنه أثر, فلا يحل للبائع تملك الثمن, ولا يحل للمشتري تملك المبيع, لأن العقد الباطل لا حكم له, ومثل بيع المحرمات بيعُ النجاسات إلا ما استثني للضرورة, وهكذا بيع المعدوم, والمجهول وغير ذلك من البيوع الباطلة, حتى قرر الفقهاء ضابطًا لذلك فقالوا:"البيع الباطل لا يفيد الحكم أصلًا" [1] .
2 -إذا عقد مسلمان أو أكثر شركة تجارية ذات موضوع محرم شرعًا كشركة الخمور مثلًا, كانت شركتهم باطلة, فجميع تصرفاتهم فيها لا أثر لها, ولا تحِل لهم أرباحها, ولا تجزئ أموالها في حج ولا صدقة ولا كفارة ولا غير ذلك من العبادات المالية, لأن العقد الباطل لا حكم له.
3 -لا يجوز للمسلمة أن تتزوج بكافر, فإذا تزوجها كان زواجها باطلًا لا عبرة به ولا أثر له في ثبوت الزوجية, لأن العقد الباطل لا حكم له.
4 -إذا أجّر الصغير غير المميز دارًا له, فلا عبرة بهذه الإجارة ولا أثر لها شرعًا, لأنها باطلة لفقدان شرط الانعقاد وهو التمييز, فهذه الإجارة تنعقد باطلة, والعقد الباطل لا حكم له [2] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح المجلة لسليم رستم 207.
[2] انظر في حكم تصرفات الصبي قاعدة:"قول الصبي لا حكم له"من قواعد المعلمة.