5 -حديث"إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقى فيه ربه, ويصل فيه رحمه, ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته, فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم, لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا, فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء". [1] ووجه الدلالة أن الصنف الثاني في الحديث صادق النية في التصدق بالمال, فجعله النبي مع الصنف الأول في تساوي الأجر وإن لم يعمل؛ لصدق نيته. [2]
1 -المتجهز للغزو إذا حيل بينه وبينه يكتب له أجر الغازي ويقع أجره على قدر نيته. [3]
2 -المريض المنقطع عن صلاة الجماعة لمرضه إذا كانت نيته حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها. [4]
3 -من تجهز للحج فعرض له ما يمنعه من السفر فإنه يثاب على نيته كما لو حج على السواء. [5]
4 -الأسير الذي حبس عن الجهاد والصلاة في جماعة وسائر أعمال البر التي كان يفعلها قبل أسره له أجرها. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 29/ 552، 561 (18024) ، (18031) ؛ والترمذي 4/ 563، كلاهما عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[2] انظر تحفة الأحوذي للمباركفوري 6/ 507، فيض القديرللمناوي 3/ 299.
[3] انظر الاستذكارلابن عبد البر 3/ 68، التمهيد له 19/ 204، فتح الباري لابن حجر 6/ 18.
[4] انظر فتح الباري لابن حجر 6/ 136، الأقمار المضيئة للأهدل: ص 56.
[5] انظر شرح النووي على مسلم: 13/ 57، فتح الباري: 6/ 47.
[6] انظر شرح النووي على مسلم: 13/ 57، فتح الباري: 6/ 47.