فهرس الكتاب

الصفحة 8259 من 19081

استثناءات من القاعدة:

1 -إذا غاب أحد الشريكين في البستان المشترك يكون الآخر قائمًا على ذلك البستان, وعند إدراك الثمرة يأخذ حصته منها, وله أيضًا بيع حصة الغائب وحفظ ثمنها, لكن الغائب يكون عند حضوره مخيرًا, إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن, وإن شاء لم يجز وضمَّنه حصته. هذا إن لم يرفع إلى القاضي, وأما إن باعه بإذن القاضي فلا ضمان عليه. ووجه استثناء هذه المسالة من القاعدة هو أن شريك الغائب مأذون له دلالة في بيع حصة شريكه فيما يخاف فساده أو ضياعه من الثمار, لكن لما وجد التصريح من صاحب الحق بخلاف الدلالة بطل اعتبارها في حق وجوب الضمان [1] .

2 -لو تصدق الملتقط باللقطة بعد تعريفها زمانًا كافيًا, ثم جاء صاحبها, فهو بالخيار بين أن يجيز تصدقه أو يُضَمِّنه؛ لأن ضمان اللقطة ثبت بقوله صلى الله عليه وسلم:"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل, وليحفظْ عِفاصها ووِكاءها, فإن جاء صاحبها فلا يكتم, وهو أحق بها, وإن لم يجئ صاحبها فهو مال الله يؤتيه من يشاء [2] ", فقد علق الشارع - صلى الله عليه وسلم - التصدق بها على عدم مجيء صاحبها, فيستفاد منه أنه متى جاء قبل التصدق بها أو بعده فهو أحق بها, عينًا أو بدلًا [3] .

3 -إن الوكيل بالشراء له حبس المبيع عن موكله حتى يقبض منه الثمن, ولكن لو هلك المبيع في يده, والحالة هذه, يلزم الوكيل الثمن؛ لأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 253، 254، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 452.

[2] رواه أحمد 29/ 27 (17481) ، وأبو داود 2/ 136 (1709) ، وابن ماجه 2/ 837 (2505) .

[3] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 253، 254، شرح القواعد الفقهية ص 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت