فهرس الكتاب

الصفحة 8671 من 19081

[4] شرح المنهج المنتخب للمنجور 1/ 443، إعداد المهج للشنقيطي ص 176.

مخالفة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الإنسان ما ليس عنده [1] "."

وذهب القانونيون إلى أن الوعد من الجانبين عقد ملزم, تترتب عليه آثار العقد, فالوعد بالبيع والشراء يأخذ حكم العقد الموعود به عندهم؛ يقول السنهوري عن الوعد بالتعاقد:"في هذه الحالة يوجد عقد التزم بموجبه أحد الطرفين بأن يبيع شيئا, والتزم الطرف الآخر بأن يشتريه, فيتم البيع بينهما ملزما للجانبين [2] ".

والحكم الذي يجري على الوعد بالعقد يجري على الوعد بالفسخ أيضا؛ لأن الأصل في الفسوخ أنها"محمولة على العقود ومشبهة بها [3] , فلا يكون الوعد بالفسخ فسخا, ولا الوعد بالطلاق طلاقا."

أدلة القاعدة:

لأن المقصود من صيغة العقد أن تدل على إنشاء العقد في الحال بصورة مجزومة لا تردد معها ولا تسويف, وصيغة الوعد لا تدل على ذلك, وإنما تدل على إنشائه في الاستقبال, فلا تأخذ حكم العقد [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -لو قال: إذا ولدت امرأتي بنتا زوجتكها لم ينعقد به النكاح؛ لأن هذا مجرد وعد, والوعد لا ينعقد به عقد [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي ص 156.

[2] الوسيط للسنهوري، نقلا عن فقه البيع والاستيثاق للسالوس 1/ 37.

[3] الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 270، وعبر عنه الزركشي في المنثور 3/ 176 بقوله:"الفسوخ ينحى بها نحو العقود".

[4] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 1/ 408 - 409.

[5] انظر: المغني لابن قدامة 7/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت