6 -واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» [1] ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من مات وعليه صوم فعلى وليه قضاؤه , فلم يسقط الصوم بالموت, ويقاس غيره من حقوق الله تعالى عليه. [2] ولم يفرق الظاهرية بين صوم الفرض وصوم التطوع وصوم النذر, وحمله الحنابلة على صوم النذر. [3]
7 -واستدلوا بما رواه ابن عباس رضي الله عنه"أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبي صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه, فتوفيت قبل أن تقضيه, فأفتاه أن يقضيه عنها. فكانت سنة بعد" [4] ووجه الدلالة أن النذر لم يسقط بالموت وهو من حقوق الله تعالى, فكذلك حقوق الله تعالى الأخرى, وبعضها أوكد من النذر كالزكاة تكون لازمة ولا تسقط بالموت. ففي الحديث قضاء الحقوق الواجبة عن الميت. [5]
1 -إذا مات المقذوف قبل إقامة الحد على القاذف يسقط حد القذف عند الحنفية لأنه من حقوق الله تعالى ولا يورث. [6]
2 -من نذر صدقة فمات قبل أدائها سقط النذر لأن من شرط الصدقة الحوز قبل الوفاة. [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 35 (1952) ؛ ومسلم 2/ 803 (1147) عن عائشة رضي الله عنها.
[2] انظر الكافي لابن قدامة 4/ 430.
[3] انظر المحلى 7/ 3 - 9، المغني 3/ 39، الفروع 3/ 75.
[4] رواه البخاري 8/ 142 (6698) .
[5] انظر المحلى 5/ 197، فتح الباري 11/ 585، 12/ 333.
[6] انظر المبسوط 9/ 113، بدائع الصنائع 6/ 288، 7/ 48، تبيين الحقائق 3/ 192، حاشية ابن عابدين 4/ 52.
[7] انظر منح الجليل 9/ 559.