7 -لو نذر أن يبني لله مسجدًا وصَفَه أو يقف وقفًا وصَفَه, فبنى مسجدًا خيرًا منه ووقف وقفًا خيرًا منه كان ذلك مجزئًا, بل يكون أفضل, ولو عينه فقال: لله علي أن أبني هذه الدار مسجدًا أو وقفها على الفقراء والمساكين. فبنى خيرًا منها ووقف خيرًا منها, أجزأ عنه, بل كان أفضل [1]
1045 - نص القاعدة: - المَعْدُولُ عن الأَصْل المُسْتَقِرّ إلى الأَصْل المَهْجُور قد يُعْتَبَر وقد يُلْغَى [2]
شرح القاعدة:
العدول عن الشيء مجاوزته إلى غيره, يقال: عَدَلَ عنه يَعْدِلُ عَدْلًا وعُدولًا: حاد, و عدل إليه عُدولًا: رَجَع [3] , والمعدول عنه: هو الشيء المتروك وهو المراد بالأصل المهجور هنا, وسمي بالأصل المهجور لهجر الشارع إياه حيث لم يكلف به العباد, والمعدول إليه هو الشيء الذي تُرك الأصل المهجور إليه, وهو المراد بالأصل المستقر في الصيغة التي بين أيدينا, وسمي كذلك لاستقرار التشريع على التكليف به, مثال ذلك غسل الرأس في الوضوء, فإن أعضاء الوضوء سوى الرأس الواجب فيها جميعًا هو الغسل, ولولا مشقة غسل الرأس لكان الواجب فيه أيضًا هو الغسل, لكن دفعًا لمشقة غسل الرأس جاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 31/ 248.
[2] الأشباه والنظائر لابن الوكيل ص 195، المجموع المذهب 2/ 103، مختصر ابن خطيب الدهشة ص 90، الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 177.
[3] القاموس المحيط، مادة (ع د ل) .