فهرس الكتاب

الصفحة 18311 من 19081

شرح القاعدة:

المطلق تم تعريفه [1] ؛ والمقيَّد: اسم مفعول من القيد, جَمْعُه: أقياد, وقيود. [2] وعند الأصوليين: المقيَّد ما يقابل المطلق على اختلاف الحدود المذكورة في المطلق [3] ؛ والضابط في ذلك كما قال القرافي: «ضابط الإطلاق أنك تقتصر على مسمى اللفظة المفردة؛ نحو رقبة, أو إنسان, أو حيوان, ونحو ذلك من الألفاظ المفردة؛ فهذه كلها مطلقات. ومتى زِدت على مدلول اللفظة مدلولًا آخر بلفظ, أو بغير لفظ صار مُقَيَّدًا؛ كقولك: رقبة مؤمنة, أو إنسان صالح, أو حيوان ناطق» . [4]

وللأصوليين في تفسير المقصود بحمل المطلق على المقيَّد اتجاهان:

الاتجاه الأول: هو تفسير المطلق بأنه أريد به المقيَّد ابتداء؛ بحيث يصير النَّصَّان المطلق - المطلق والمقيد - بمنزلة نص واحد؛ وهذا ما عليه جمهور الأصوليين. [5]

الاتجاه الثاني: هو اتجاه الحنفية, وهؤلاء تعددت آراؤهم؛ فمنهم من يرى أن المقصود بحمل المطلق على المقيَّد هو بيان المطلق بالمقيد إذا كانا مقترنين في النزول, أو جُهِل التاريخ بينهما. [6] ومنهم من يرى أن المقصود

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القواعد الأصولية: «المطلق يجري على إطلاقه حتى يرد ما يقيده» ؛ و «المطلق إذا قيد بقيدين متنافيين طرحا وبقي العمل بالإطلاق» ، و «كل ما جاز به تخصيص العام جاز به تقييد المطلق» .

[2] القاموس المحيط للفيروز آبادي ص 400.

[3] إرشاد الفحول للشوكاني ص 165.

[4] شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 266 ط: شركة الطباعة الفنية المتحدة - الطبعة الأولى 1393 هـ.

[5] انظر: المسودة لآل تيمية ص 144؛ والإحكام للآمدي 2/ 212؛ وحاشية التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 156؛ وحاشية الأزميري على مرآة الأصول 2/ 119؛ وفصول البدائع في أصول الشرائع للفناري ص 82؛ وشرح الكوكب المنير لابن النجار 2/ 216.

[6] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 290؛ وتيسير التحرير لأمير بادشاه 1/ 331؛ ومسلم الثبوت لابن عبد الشكور 1/ 1392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت