ثانيا: أدلة المخالفين لها:
1 -قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}
ويقول القرطبي: هذه الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملا فيه طاعة أن يفي بها [1]
2 -قاعدة:"من التزم معروفا لزمه"وأدلتها.
1 -وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل؛ لأنه متبرع, و لا جبر على المتبرع [2]
2 -إذا فسخ عقد المضاربة, وكان في المال دينٌ على الناس لزم المضاربَ المطالبةُ بالدين إن كان فيه ربح؛ لأنه يأخذ الأجر فعليه عمل الطلب, وإن لم يكن فيه ربح فلا يلزمه الاقتضاء؛ لأنه وكيل محض وهو متبرع, و لا جبر على المتبرع [3]
3 -إذا دُعي إنسان إلى التبرع بالمال أو الأرض لجهة مخصوصة أو شخص مخصوص فوعد بأن يتبرع بمبلغ مقدر من المال, أو بأرض معينة, ثم عنّ له بعد ذلك أن يلغي تبرعه ويبطله قبل أن تقبضه الجهة المتبرع إليها, فله أن يبطل تبرعه, ولا يجبر على الوفاء, وإن كان هذا لا يليق بذوي المروءات, لكن إذا طرأت ظروف على المتبرع اضطرته إلى إبطال تبرعه فذلك جائز ولا تثريب عليه؛ لأنه لا لزوم على المتبرع [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير القرطبي 18/ 78
[2] انظر: غمز عيون البصائر 3/ 152، تكملة رد المحتار 2/ 512، إبراز الضمائر، الأزميري 1/ 344
[3] انظر: مجمع الأنهر 3/ 458، تبيين الحقائق 5/ 67، تكملة رد المحتار 2/ 445
[4] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 9/ 464