فهرس الكتاب

الصفحة 9935 من 19081

بسبعين فرضًا في غيره, فأشعر هذا بطريق الفحوى أن الفرض يزيد على النفل سبعين درجة [1]

4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" [2] فإن تقديم النبي صلى الله عليه وسلم المكتوبة على ما سواها - والمقصود هنا النفل - دليل على أفضليتها عليه وإلا ما أمر بتقديمها.

5 -أن الفرائض هي التي أمر الله بأدائها أمر لزوم, ولا تبرأ ذمة المكلف إلا بأدائها, أما النوافل فإن الله تعالى لم يُلزم بها, فكان معنى هذا أن الله تعالى يفضِّل الفرائضَ عليها, وإلا لألزم بالنوافل أيضًا.

تطبيقات القاعدة:

أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -يجب على الإنسان أن يقدم نفقة أهله وعياله ومَن يعولهم على صدقة التطوع؛ لأن نفقة مَن يعول فرض, والفرض أولى من النفل, كما أن ثواب إنفاقه عليهم أعظم من ثواب تصدقه؛ لأن عمل الفرض أفضل من التطوع [3] .

2 -من تصدق بأضعاف ما يجب عليه من الزكاة - ولم ينوِ بها أو ببعضها الزكاةَ الواجبة - لا تسقط عنه زكاة ماله, ولا تبرأ ذمته بذلك؛ لأن الفرض أقوى من النفل فلا يقوم مقامه [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 185، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 145.

[2] رواه مسلم في صحيحه 1/ 493 (710) / (63) (64) .

[3] انظر: الأم 8/ 151، الحاوي للماوردي 3/ 390، الاستذكار 8/ 605.

[4] انظر: المنثور 3/ 305، أسنى المطالب 1/ 360، الكافي لابن قدامة 1/ 324، مواهب الجليل 2/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت