ومن حسن صنيع الإمام ابن رشد أنه علل كثيرا من المسائل بقواعد أصولية وفقهية.
ومن خلال المطالعة وقفنا على أكثر من مائة قاعدة تقرر تعليلات المذهب وترجيحاته. وأقدم هنا أمثلة يقرب مفهومها من القواعد الفقهية:
1 -"الأحكام إنما هي للمعاني" [1] .
2 -"يحمل لفظ كل طائفة على عرفها وعادتها" [2] .
3 -"حمل الكلام على زيادة فائدة أولى من حمله على التكرار لغير فائدة" [3] .
وهذه القاعدة في معنى الأصل المشهور:"التأسيس أولى من التأكيد".
4 -"حمل الكلام - إذا عرى عن النية - على ما له وجه ومعنى, أولى من حمله على ما لا وجه له ولا معنى" [4] .
وتفصح هذه القاعدة عن مدلول القاعدة المتداولة:"إعمال الكلام أولى من إهماله".
5 -"الذريعة قد لا تراعى مع العذر الظاهر" [5] .
6 -"الحقوق لا يعتبر فيها الحرمة والمنزلة إلا الوالد في حق الولد" [6] .
وفي هذا القرن السادس الهجري لما تم شرح بعض المصادر الفقهية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر نفسه 1/ 98، وانظر 1/ 635، 2/ 191، 432.
[2] المصدر نفسه 2/ 424.
[3] المصدر نفسه 1/ 74.
[4] المصدر نفسه 1/ 415.
[5] المصدر نفسه 2/ 244. مثل من فاتته الجمعة فإنه نمنعه أن يصلي الظهر في جماعة، لئلا يكون ذلك ذريعة لأهل البدع،، ثم يجوز ذلك لأهل العذر الظاهر كالمرضى والمحبوسين، وكذلك. . . إذا كان عذر الصانع ظاهرًا بإقامته البينة على التلف من غير تضييع، لم نراع معه الذريعة. . ."ـ المصدر نفسه."
[6] المصدر نفسه 2/ 310.