فهرس الكتاب

الصفحة 6319 من 19081

ثانيا: أدلة شطر القاعدة الثاني القائل بأن المشرف على الزوال لا يعطى حكم الزائل:

1 -حديث عبد الله بن عمرو قال:"من تاب قبل موته بفواق [1] تيب عليه"قيل: ألم يقل الله: {حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ} [النساء: الآية 18] . فقال: إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .

ووجه الاستدلال بهذا الحديث هو عدم إعطاء المشرف على الموت حكم الميت بقبول التوبة منه. فهو تأويل للآية مخالف للتأويل الأول.

2 -قاعدة"لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده [3] "وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

أولًا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:

1 -المريض المنتهي لحالة يقطع فيها بموته لا تصح وصيته, جريا على شطر القاعدة القاضي بأن المشرف على الزوال يعطى حكم الزائل, وفي القود بقتله خلاف [4] جار على شطريها.

2 -توريث المبتوتة في مرض الموت. جريا على شطر القاعدة القاضي بأن المشرف على الزوال يعطى حكم الزائل [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وهو ما بين الحلبتين من الراحة، إعانة الطالبين لأبي بكر الدمياطي 4/ 180.

[2] رواه الحاكم 4/ 258 - 259؛ والطبراني في الأوسط 4/ 262 (4146) ؛ والبيهقي في الشعب 5/ 397 - 398 (7067) .

[3] الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 130.

[4] المنثور للزركشي 3/ 166.

[5] سد الذرائع للبرهاني 1/ 696؛ كشف الكرب لأطفيش 2/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت