فهرس الكتاب

الصفحة 14219 من 19081

شرح الضابط: ...

الخطأ: هو ما يصدر عن الإنسان من تصرفات لا يقصدها.

والمراد به هنا: الخطأ في الاجتهاد, وخطأ المجتهد موضوع [1] .

وبيت المال هو المكان الذي تحفظ فيه الدولة أموالها, وتصرف منه نفقاتها, ويسمى خزينة الدولة, أو المصرف المركزي للدولة [2] .

وسبب الخطأ هو عدم العلم, فإن كان الخطأ في القول فلا إثم عليه في الآخرة, لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [3] , أي أسقط إثم الخطأ, وأما إن كان الخطأ في الفعل دون قصد ما آل إليه الفعل, كالخطأ في القتل أو الصيد, فإنه لا إثم عليه حينئذ؛ لأنه لم يقصده, وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" [4] , ولا تجب العقوبة الجسدية, لكن يجب الضمان المالي كالدية والأرش والتعويض. [5]

والمعنى الإجمالي للضابط: أن القاضي إذا وقع منه خطأ قولي في حكمه, أو فعلي في تنفيذ الحكم القضائي, فإن الأصل هو وجوب الضمان والتعويض على هذا الخطأ القضائي, لكن ليس على القاضي نفسه ضمان ولا تعويض, وإنما يتحمل بيت المال خطأه, ولذلك جاء الضابط"خطأ القاضي"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح القدير 4/ 251.

[2] الموسوعة الفقهية الميسرة 1/ 368.

[3] رواه ابن ماجة في سننه 1/ 659 (2045) والحاكم في مستدركه 2/ 216 (2801) ، وابن حبان في صحيحه 16/ 202 (7219) من حديث ابن عباس، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وهو مروي من حديث غير واحد من الصحابة. انظر: نصب الراية للزيلعي 2/ 64، والتلخيص الحبير لابن حجر 1/ 671.

[4] رواه البخاري 1/ 6 (1) وفي مواضع أخرى، ومسلم 3/ 1515، 1516 (1907) / (155) من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[5] الموسوعة الفقهية الميسرة 1/ 811.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت