فهرس الكتاب

الصفحة 17243 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -بموجب القاعدة يمكن لنا أن نقدم قياس من قال بجواز بيع وأكل لبن الآدميات إذا جمع في إناء قياسا على ألبان الأنعام بعلة الطهارة في كل, على قياس من قال بالمنع من ذلك قياسا على أكل سائر أجزاء الآدمي بعلة أن كلا منهما جزء متولد من عين الآدمي؛ لأن العلة في القياس الأول الطهارة, وهي صفة حكمية حكم بها الشارع, أما العلة في القياس الثاني التي هي أن كلا منهما جزء متولد من عين الآدمي فهي صفة ذاتية, والصفة الحكمية تقدم على الصفة الذاتية [1] .

2 -ذهب الشافعية إلى أنه لا تزال النجاسة بالخل؛ لأنها طهارة تراد للصلاة فلم تصح بالخل قياسا على الوضوء, وذهب الحنفية إلى أن النجاسة تزال بالخل؛ لأن الخل مائع مزيل للعين فتجوز الطهارة به قياسا على الماء. وقياس الشافعية يرجح على قياس الحنفية؛ لأن علة قياس الحنفية صفة ذاتية ترجع لذات الخل, وعلة قياس الشافعية صفة حكمية أي شرعية, والعلة المشتملة على صفة حكمية راجحة على المشتملة على صفة ذاتية, كما تقضي القاعدة [2] .

3 -لو استند كل من الفريقين الذين اختلفا في طهارة المني إلى قياسين متعارضين في حكمهما, فذهب الفريق الأول إلى أنه طاهر قياسا على الطين بجامع أن كلا منهما مبتدأ خلق البشر, وذهب الآخرون إلى أنه نجس قياسا على الحيض بجامع أن كلا منهما مائع يوجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 15/ 108، 109 دار الفكر؛ والمغني لابن قدامة 4/ 329 دار الفكر؛ والذخيرة للقرافي 4/ 106 دار الغرب الإسلامي؛ والمجموع للنووي 9/ 254 دار الفكر؛ وروضة الطالبين للنووي 5/ 21 دار الكتب العلمية؛ والقوانين الفقهية لابن جزي الغرناطي ص 117.

[2] انظر: التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية لعبد اللطيف عبد الله عزيز البرزنجي 2/ 268 دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت