فهرس الكتاب

الصفحة 6860 من 19081

وظهرها وغمز ساقها ورجلها كما في الروضة, لكنه مخالف لما في شرح مسلم للمصنف من الإجماع على جواز مس المحارم [1] , وجمع بينهما بحمل الأول على مس الشهوة, والثاني على مس الحاجة والشفقة, وهو جمع حسن, لكن يبقى ما إذا لم تكن شهوة, ولا حاجة لا شفقة" [2] ."

ولا يخفى أن تحريم المس مقيد بعدم الضرورة أما في حالة الضرورة فيحل النظر والمس جميعًا شأنها شأن سائر المحظورات الشرعية؛ لما تقرر شرعًا من أن الضرورات تبيح المحظورات. قال العراقي - رحمه الله تعالى:"ومحل التحريم ما إذا لم تدع لذلك ضرورة فإن كان ضرورة كتطبيب, وفَصْد, وحجامة, وقلع ضرس, وكحل عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة" [3] .

كما يجوز المس بحائل - عند عدم الشهوة - كما تقدم التنصيص عليه في كلام النووي آنفًا.

أدلة القاعدة:

1 -القواعد الشرعية الدالة على أن حرمة الشيء تدل على حرمة ما فوقه إذا كان من جنسه, ومن ذلك قاعدة"حرمة الشيء تدل على حرمة ما فوقه بطريق الأولى [4] , فالمسكوت عنه في هذا الباب أولى بالحكم من المنطوق عنه, وهو ما يسمى بالقياس"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] يشير إلى قول النووي - عند شرحه لأحد الأحاديث:"فيه جواز ملامسة المحرم في الرأس وغيره مما ليس بعورة ... وهذا كله مجمع عليه"13/ 58.

[2] مغني المحتاج 4/ 215. وانظر: أسنى المطالب 3/ 113؛ حاشية البجيرمي 3/ 386.

[3] طرح التثريب للعراقي 7/ 45.

[4] الفروق للقرافي 1/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت