ففي هذه العبارات تندرج تحت كلمة الباب زمرة من المسائل الخاصة بموضوع متشعب الفروع في قسم من أقسام الفقه, غير مقتصر على باب محدد فحسب, وعلى هذا لا تعني كلمة"قاعدة"في بداية نص القرافي معنى الضابط لمجرد وجود كلمة باب في السياق, وإنما هي في معنى القاعدة نفسها.
من خلال متابعة الموضوع تبين لنا تعريف الضابط بالصيغة الآتية:
الضابط: حكم شرعي عملي كلي, يندرج تحته أكثر من مسألة من باب واحد.
ويمكن القول بأن الضابط عبارة عن حكم عام مرتبط بباب واحد. وهذا ما يؤيده اتجاه الإمام ابن تيمية إذ يرى أن القواعد الفقهية أشبه بأحكام عامة [1] , على أن فروعها أكثر من باب, خلافا للضابط الفقهي الذي تنحصر جزئياته في إطار باب واحد فحسب.
المطلب الثاني
الفرق بين الضابط الفقهي والحكم الجزئي
وبصدد تحرير الضابط الفقهي ينبغي أن يزال الالتباس بين ضابط فقهي وحكم جزئي, مع العلم بأن لكل منهما جزئيات, فالذي نراه في هذا الشأن ما يأتي:
جزئيات الحكم الجزئي أو الفرعي أشخاص أو أعيان من المكلفين, أما جزئيات الضابط الفقهي فهي أكثر من مسألة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام 29/ 167.