وقال العلامة أبو عبد الله الحطاب:"الباب في اصطلاح العلماء اسم لطائفة من المسائل مشتركة في حكم, وقد يعبر عنه بالكتاب أو بالفصل". [1]
والنسبة بينه وبين الكتاب, هي العموم والخصوص المطلق, فالكتاب أعم من الباب من حيث إنه اسم لجنس من الأحكام مشتمل على أبواب وفصول غالبا. [2]
وقد يرد الكتاب بمعنى الباب, أو العكس إذا ذكر أحدهما منفردا عن الآخر. قال العلامة الخطيب الشربيني:"الكتاب اصطلاحا: اسم لجملة مختصة من العلم, ويعبر عنها بالباب, وبالفصل أيضا, فإن جمع الثلاثة قيل: الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبا, والباب اسم لجملة مختصة من الكتاب مشتملة على فصول غالبا, والفصل اسم لجملة مختصة من الباب مشتملة على مسائل غالبا". [3]
وإذا نظرنا في فهارس الكتب وجدنا أحيانا إطلاق الباب على مجموعة من المسائل المشتركة في موضوع أوسع نطاقا مما هو المعهود المألوف في مفهوم الباب. وهذا ما يتبين من عناوين الأبواب المذكورة في بعض المراجع الفقهية, منها ما يأتي:
-باب التبرعات. [4]
-باب الضرر وسائر الجنايات. [5]
وهذا ما ينطبق على كلمة باب في النص الآتي من قاعدة الإمام القرافي:
-"قاعدة: ما يجتنب فيه الغرر والجهالة هو: باب المماكسات والتصرفات الموجبة لتنمية الأموال وما يقصد به تحصيلها ...". [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 1/ 43.
[2] انظر: المجموع للنووي 1/ 121؛ والعناية شرح الهداية للبابرتي 1/ 9.
[3] مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج 1/ 16؛ انظر: القواعد والضوابط الفقهية للصواط 1/ 98 - 99.
[4] البهجة في شرح التحفة لأبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي 2/ 223.
[5] المصدر نفسه 2/ 235.
[6] الفروق 1/ 151.