فهرس الكتاب

الصفحة 9539 من 19081

يكون الأجل مجهولا ... ولذلك لا يجوز تحديد يوم معلوم لخياطة الثوب وغيره من الإجارات التي من قبيل الجعالة؛ لأنه يوجب الغرر فتفوت المصلحة [1] ", فقد اقتضت الجهالة الحكم وضده."

أدلة القاعدة:

أولا: الأدلة العامة ومنها:

1 -قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} سورة النساء, الآية: 29, ووجه الدلالة في الآية أن الله نهى عن أكل المال بالباطل, والجهالة في العقود التي هدف المتعاقدين منها الربح والتملك مآلها بالتأكيد إلى بخس أحدهما حق صاحبه بغير وجه حق وبدون رضًا منه, والرضا شرطُ حلِّ التجارة والجهالة تنافيه فلا يصح العقد معها, بل تبطله وتفسده [2] .

2 -أحاديث النهي عن الغرر [3] والجهالة من أكبر أبواب الغرر.

ثانيا: الأدلة الخاصة, وهي كثيرة جدًّا منها:

1 -ما روي عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم عن ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين, فقال من أسلف في تمرٍ فليسلف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلوم [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفروق للقرافي 2/ 206.

[2] انظر قاعدة: المعاوضات يفسد حكمها بالغرر في قسم القواعد الفقهية.

[3] انظر: هذه الأحاديث في قاعدة: المعاوضات يفسد حكمها الغرر في قسم القواعد الفقهية.

[4] رواه البخاري 3/ 85 (2239) وفي مواضع أخر، ومسلم 3/ 1226، 1227 (1604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت