فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 19081

5_ لا يرتفع فرض بغير يقين [1] .

6_ الفرض لا يزول بغير يقين [2] .

أن ما ثبت وجوبه بيقين فلا يجوز إسقاطه ونفي الوجوب عنه إلا بيقين أيضًا. هذا منطوق القاعدة, ومفهومها: أنه إذا ثبت سقوط الواجب بيقين, لم يعد واجبًا إلا أن يثبت وجوبه بيقين. فهي في منطوقها متفرعة عن قاعدة:"ما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين مثله"وهي في مفهومها متفرعة عن قاعدة:"مازال بيقين فلا يثبت إلا بيقين مثله". واليقين في ثبوت الواجب أو سقوطه يكون بنص أو إجماع [3] .

وسقوط الواجب بيقين له صورتان:

الصورة الأولى: أن يسقط بالنسخ, وقد نصت إحدى صيغ القاعدة على أنه"لا يجوز أن تسقط طاعة أمر أمرنا به الله تعالى ورسوله إلا بيقين نسخ لا شك فيه"كالقيام في الليل مثلًا كان واجبًا في أول الإسلام ثم سقط وجوبه إلى الندب كما تدل عليه الآية الأخيرة من سورة المزمل وهي قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ .... } [المزمل: 20] .

الصورة الثانية: أن يسقط بالأداء وإبراء الذمة, فصلاة الظهر مثلًا إذا دخل وقتها وجبت بيقين, فإذا صلاها المكلف موقنًا سقطت عنه, وإن شك هل صلاها أو لا, لم تسقط, لأن الفرض لا يسقط بالشك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التاج والإكليل للمواق 3/ 2، 427.

[2] بيان الشرع للكندي 20/ 69.

[3] انظر المحلى لابن حزم 6/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت