فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 19081

المبحث الخامس

أثر القواعد الفقهية في الدراسات المقارنة مع القانون

شكلت هيئة اليونسكو لجنة دولية للقانون المقارن, هدفها إنماء التعارف والتفاهم المتبادل بين الأمم عن طريق نشر الثقافة القانونية واستخدام منهج الدراسة المقارنة, ولدى هذه اللجنة رغبة أكيدة في التعاون مع الدول الإسلامية والعربية لمعرفة اتجاهاتها التشريعية, والوقوف على نُظمها القانونية والقضائية. جاء ذلك نتيجة للمؤتمرات والندوات التي عقدت في الغرب بمشاركة أساتذة قانون وشريعة, وعرضت فيها أفكار ومبادئ ونظريات مستخلصة من جميع فروع الفقه الإسلامي, تظهر بوضوح أن فقهاء المسلمين كانوا سابقين في وضع الأصول العامة والقواعد الكلية التي يستعان بها على تفسير النصوص واستنباط الأحكام [1] . من هذه المؤتمرات: مؤتمر القانون المقارن (لاهاي 1937 م) , وصدر عنه قرار يعتبر الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع العام, وأن هذه الشريعة حية قابلة للتطور, وأنها شرع قائم بذاته ليس مأخوذا عن غيره من الشرائع. ومنها: المؤتمر الدولي للمحامين (لاهاي 1948 م) الذي شارك فيه ثلاثة وخمسون دولة من الشرق والغرب, وجاء في قراراته: نظرا لما في التشريع الإسلامي من مرونة,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أصول القانون لعبد الرزاق السنهوري وحشمت أبو ستيت، لجنة التأليف بالقاهرة، 1950 م، ص 132؛ المدخل لدراسة القانون والشريعة الإسلامية لعبد الباقي البكري ص 17.، بغداد، 1972 م،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت