فهرس الكتاب

الصفحة 9631 من 19081

ومجال إعماله يشمل كافة العبادات بشقيها القولية والفعلية.

أدلة القاعدة:

1 -عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ, ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ, فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ [1] "أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجلَ الذي شك في صلاته فلم يدر كم صلى, بالبناء على الأقل؛ خروجًا من العهدة وتحصيلا للكمال في التعبد, وهذا يدل على مشروعية العمل بالاحتياط [2] .

2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده [3] أمر النبي صلى الله عليه وسلم من استيقظ من نومه بغسل يده قبل أن يدخلها في الإناء احتياطا لتوهم النجاسة واحتمالها لا وجوبًا؛ لأن الأصل هو الطهارة فلا تثبت النجاسة بالشك والاحتمال [4] , فدل ذلك على أن العبادات مبناها على الاحتياطات لما فيه من الاحتياط لطهورية الماء الذي يقع به التطهير."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم في صحيحه 1/ 400 (571) / (88) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[2] بدائع الصنائع 1/ 165، فتاوى السبكي 1/ 374، المغني 1/ 374.

[3] رواه البخاري 1/ 43 (162) ؛ ومسلم 1/ 233 (278) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[4] بدائع الصنائع للكاساني 1/ 20، المجموع للنووي 1/ 389، المغني لابن قدامة 1/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت