(الصوم لا يتجزأ فإما أن يفسد الكل وإما أن يصح الكل [1] ) و (الطهارة لا تتبعَّض في النقض وإن تبعَّضت في الثبوت [2] ) و (الكفارة [3] لا تتجزأ [4] ) و (الذكاة لا تتبعض [5] ) .
والقاعدة مقصورة على العبادات واسعة الانتشار عند الفقهاء على اختلاف مذاهبهم كما يظهر ذلك من خلال صيغها وتطبيقاتها.
1 -حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل [6] ....
ووجه الدلالة من هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم"حكم بأن"من أخل ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته ولا يسمى مصليًا؛ بل يقال له: لم تصلِّ [7] ", لأن الصلاة عبادة واحدة فتبطل ببطلان جزئها, قال الشوكاني في معرض الاستدلال للقائلين بأن النفي في الحديث نفي صحة لا نفي كمال:"وإنما يؤمر بالإعادة لدفع عقوبة ما ترك, وترك الواجب سبب للعقاب, فإذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التوضيح شرح التنقيح للمحبوبي 2/ 240، وانظر: التحبير شرح التحرير للمرداوي 3/ 1225.
[2] فتح الباري لابن حجر 1/ 310، تقويم النظر لابن الدهان 1/ 234، الذخيرة للقرافي 1/ 331، الفروع لابن مفلح 1/ 136، وورد بلفظ: (الطهارة إذا بطل بعضها بطلت كلها) المجموع للنوي 1/ 590. وانظره في قسم الضوابط الفقهية بلفظ:"الطهارة لا تتبعض".
[3] و"الكفارة عبادة"انظر: الذخيرة للقرافي 4/ 70، الحاوي الكبير للماوردي 10/ 481، أصول البزدوي ص 123.
[4] روضة الطالبين للنووي 9/ 331، مغني المحتاج للشربيني 4/ 90.
[5] الذخيرة للقرافي 3/ 368.
[6] رواه البخاري 1/ 152 (757) ، ومسلم 1/ 298 (397) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[7] شرح النووي لصحيح مسلم 4/ 108.