فهو في النار, ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار" (1) فقد جعل النبي, صلى الله عليه وسلم , النارَ جزاءَ مَن قضى بين الناس على جهل, يعني وإن قضى فوافق قضاؤه الصواب؛ لهذا المعنى الذي ذكرناه آنفًا"
1 -من فسَّر كتاب الله تعالى بغير علم أثم وإن أصاب (1)
2 -من صلى جاهلًا بكيفية الصلاة لا تصح صلاته وإن أصاب (2)
3 -إذا حكم القاضي عن جهل أثم بذلك ودخل تحت الوعيد الوارد في الأحاديث, وكذا لا يجوز له القضاء بين الناس بالحدس والتخمين من غير اجتهاد في الأدلة, وأما ما يتعلق بصحة قضائه ونفاذ أحكامه إن وافقت الصواب فقد ذهب جمهور العلماء إلى ردها؛ لأنها ليست صادرة عن أصل شرعي معتبر (3) ^34682^, وذهب بعض المالكية وبعض الحنابلة ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنها لا تنقض مادام قد وافقت الصواب؛ لعدم الفائدة في نقضها, فإن الحق وصل إلى مستحقه, والحق إذا وصل إلى مستحقه بطريق القهر من غير حكم لم يغير, فكذلك إذا كان بقضاء وجوده كعدمه (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 4/ 207 - 208 (3568) ، والترمذي 3/ 613 (1322) والنسائي في الكبرى 5/ 397 (5891) ، وابن ماجه 2/ 776 (2315) كلهم عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه.
[2] المنثور للزركشي 2/ 17.
[3] المنثور للزركشي 2/ 17.
[4] انظر: المنثور 2/ 17، شرح النووي على مسلم 12/ 14، نهاية المحتاج لرملي 6/ 350، التاج والإكليل للمواق 6/ 135، البهجة شرح التحفة للتسولي 1/ 39
[5] انظر: الشرح الصغير للدردير 4/ 220، الإنصاف للمرداوي 11/ 225، مطالب أولي النهى 6/ 495