1 -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر [1] وذلك لأن من شرط بيع التمر بجنسه العلم بالتماثل, وعدم العلم بمقدار الصبرة يورث شبهة في عدم تماثلها مع عوضها, فأعمل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشبهة في هذا الباب عمل الحقيقة المتيقنة.
2 -عن عدي بن حاتم , رضي الله عنه, قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله, فإن أمسك عليك فأدركته حيًّا فاذبحه, وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله, وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل؛ فإنك لا تدري أيهما قتله" [2] فقوله صلى الله عليه وسلم:"فإنك لا تدري أيهما قتله"إشارة إلى علة التحريم, وهي الشبهة القائمة على الشك في أي الكلبين قد قتل الصيد, فعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم وأقامها في هذا الباب مقام الحقيقة
3 -عن ابن عباس, رضي الله عنهما, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ادرءوا الحدود بالشبهات" [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 3/ 1162 (1530) واللفظ له، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.
[2] رواه البخاري 1/ 46 (175) ؛ ومسلم 3/ 1531 (1929) .
[3] رواه الترمذي 4/ 33 - 34 (1424) ، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ وقال أبو عيسى: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ... ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث ... ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح. انتهى. وقال أيضًا أبو عيسى في العلل الكبير له 2/ 595 - 596 (241) : ... سألت محمدًا (البخاري) عن هذا الحديث فقال: يزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ذاهب. ولفظ الحديث"ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة".