فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 19081

وهذه القاعدة من القواعد المندرجة تحت قاعدة:"الأصل في الأوصاف العارضة العدم"؛ وذلك لأن الرق من الأوصاف العارضة التي تحصل من طريق الحروب والغزوات, وما يترتب عليها من تملك السبي وبيعه, فكان الأصل فيه العدم [1] .

ولما كان الشارع متشوفًا إلى تحرير الرقاب من الرق والعبودية, تقرر لدى الفقهاء أن"العتق لا يحتمل الرد, والحرية لا تحتمل النقض" [2] , فإذا ثبتت الحرية شرعًا فإنها لا تزول أبدًا [3] , ومن مظاهر تشوف الشارع إلى الحرية أيضًا ثبوت الحرية مع الشبهة والشك فيها, لذلك قال الفقهاء:"الشبهة كما تدرأ الحد تثبت النسب والحرية" [4] .

ومن المباحث المكملة لمضمون هذه القاعدة أيضًا: ما اتفق عليه الفقهاء من أن"الولد يتبع الأم في الرق والحرية".

1 -قول عمر بن الخطاب لواليه على مصر عمرو بن العاص - رضي الله عنهما:"متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟!" [5] .

فقد نص هذا الأثر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على أن الناس يولدون أحرارًا, فلا يجوز استعبادهم إلا بمسوغ شرعي.

2 -إن الناس كلهم أولاد آدم و حواء - عليهما السلام - وقد كانا حرين,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: قاعدة اليقين لا يزول بالشك، للباحسين ص 93.

[2] عمدة الناظر لأبي السعود الحسيني 2/ 485.

[3] انظر: النوازل للوزاني 2/ 331.

[4] مغني المحتاج للشربيني 2/ 138.

[5] رواه ابن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر وأخبارها ص 290 ولفظه"مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت