فهرس الكتاب

الصفحة 6484 من 19081

وخالف الشيخ أبو محمد وقال: لا اعتبار بما يتضمن العقد الفاسد من الإذن" [1] فقول أبي محمد هنا جار على موجب هذه القاعدة خلافًا لما هو مصحح عندهم. وهناك مسائل أخرى من هذا القبيل ذكروها تحت قاعدة"إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم؟ [2] .

أدلة القاعدة:

1 -قاعدة"التابع تابع"وأدلتها؛ لأنها أعم من القاعدة التي بين أيدينا, وهذه أخص من تلك, فإذا ثبت الأعم ثبت الأخص لا جرم.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا صار الصبي مأذونا له في جميع التجارات كان له أن يبيع ويشتري, وإن كان فيه غبن فاحش عند أبي حنيفة رحمه الله, وقال صاحباه: لا يجوز بمحاباة لا يتغابن الناس في مثله؛ لأن الغبن الفاحش جار مجرى التبرع؛ إذ المقصود من التجارة الاسترباح, وهذا ضده؛ لأنه إتلاف. ول أبي حنيفة رحمه الله أنه تجارة لا تبرع؛ لأنه وقع في ضمن عقد التجارة, والواقع في ضمن الشيء كان له حكم ذلك الشيء [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإبهاج شرح المنهاج للسبكي وولده 1/ 128.

[2] انظر: المصدر السابق؛ المنثور في القواعد للزركشي 1/ 111. وراجع أيضًا: الفروع لابن مفلح 4/ 196.

[3] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 206. وتجدر الإشارة إلى أنه ورد في هذا الموضع العبد المأذون له، بدل الصبي، لكن الحنفية نصوا على أن"الصبي المأذون في الشراء والبيع بالنقد والنسيئة والعروض والغبن اليسير والبيع بالغبن الفاحش بمنزلة العبد المأذون"بدائع الصنائع للكاساني 7/ 159. وانظر أيضًا: المبسوط 25/ 114؛ أصول السرخسي 2/ 349 - 350

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت