فهرس الكتاب
بجامع الاستحقاق في كل منهما [4] .
3 -لأن العقد إن اقتضى صحيحه الضمان ففاسده أولى؛ لاشتماله على وضع اليد على مال الغير بوجه ممنوع شرعًا, وإن لم يقتض صحيحه الضمان ففاسده كذلك؛ لأن واضع اليد أثبتها بإذن المالك, ولم يلتزم بالعقد ضمانًا. [1]
4 -لأن العقد انعقد مع الفساد فينعقد موجبًا لحكمه؛ لأن صفة الفساد لا تمنع انعقاد أصل العقد بل تدل على انعقاده, فإن قيام الوصف بالموصوف, فإن الصفة تبع, وبانعدام التبع لا ينعدم الأصل.
ثم إنه لا يمكن تعرف حكم العقد الفاسد من نفسه؛ لأن الشرع لم يرد بالإذن فيه, فلا بد من أن يتعرف حكمه من الجائز. [2]
أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -إذا كان مع المسافر ماء يكفيه لطهارته, فباعه لآخر أو وهبه له بلا حاجة لأحدهما إلى ذلك بعد دخول وقت الصلاة: لم يصح بيعه ولا هبته؛ لأنه عاجز عن تسليمه شرعًا لتعيّنه للطهر, وعليه أن يسترده, فإن تلف الماء في يد المتهب أو المشتري يضمن المشتري الماء دون المتهب؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه. [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: روضة الطالبين للنووي 5/ 335 - 336، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 283، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 170، تحفة المحتاج 5/ 88، حاشية الجمل 3/ 291 - 292.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 8/ 8.
[3] انظر: المجموع للنووي 2/ 355 - 357، أسنى المطالب 1/ 76، نهاية المحتاج للرملي 1/ 276 - 277، مغني المحتاج 1/ 252.