فهرس الكتاب

الصفحة 16245 من 19081

ترتيبهما في باب ترتيب الأدلة, ويقدم على ما يعارضه منها؛ لأن السنة تستند في مشروعيتها إلى القرآن الكريم وتستمد وجودها كمصدر تشريعي منه, و الأصل يقدم دائمًا على فرعه , مع ما تقرر من أنها قد تكون تفصيلًا لمجمله وبيانًا لمشكله وبسطًا لمختصره. .

أدلة القاعدة:

يدل لهذه القاعدة عدة أوجه, منها:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ عندما أراد أن يبعثه واليًا على اليمن"فقال: كيف تقضي؟ , فقال: أقضي بما في كتاب الله , قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ , قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ , قال: أجتهد رأيي , قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله" [1] .

فقد حدد معاذ - رضي الله عنه - القرآن الكريم كأول مصدر يعتمد عليه في قضائه؛ لأنه هو الأصل, وغيره فرع وتبع فإذا لم يجده لجأ إلى غيره, فقدمه في العمل به على السنة, وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك, وذلك دليل قوته عليه ا [2] .

2 -أنه أقوى من جهة لفظه؛ لأنه معجز, والسنة غير معجزة [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - رواه أحمد 36/ 333 (22007) ؛ وأبو داود 4/ 215 - 216 (3587) ؛ والترمذي 3/ 616 - 617 (1327) ؛ والدارمي 1/ 55 (170) ، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل.

[2] - انظر: الإحكام للآمدي 3/ 169.

[3] - انظر: العدة لأبي يعلى 3/ 794؛ الإحكام للآمدي 3/ 169؛ اللمع للشيرازي ص 174؛ التبصرة للشيرازي ص 152؛ شرح اللمع 1/ 504؛ التحبير شرح التحرير في أصول الفقه للمرداوي 6/ 3052 مكتبة الرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت