فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 19081

كيد أعداء أهل الإيمان بالله - وبأنفسهم, مباشرة بها قتالهم, بما تكون به كلمة الله العالية, وكلمة الذين كفروا السافلة." [1] "

ثانيا: من السنة.

1 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أخبركم, بأفضل من درجة الصيام, والقيام؟", قالوا: بلى يا رسول الله, قال:"إصلاح ذات البين, وفساد ذات البين هي الحالقة , لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين" [2]

حيث يرشد هذا الحديث إلى أن إصلاح ذات البين مقدم في رتبته ودرجته على التنفل بالصيام والقيام, وذلك باعتبار المصالح المتعدية التي تتولد عن إصلاح ذات البين, مقارنة مع المصالح التي تختص بأصحابها في الصيام والقيام, جاء في شرح هذا الحديث:"وفي الحديث حث وترغيب في إصلاح ذات البين واجتناب الإفساد فيها؛ لأن الإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين , وفساد ذات البين ثلمة في الدين, فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها نال درجة فوق ما يناله الصائم القائم المشتغل بخويصة نفسه" [3]

2 -عن أبي سعيد الخدري , قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال:"رجل جاهد بنفسه وماله, ورجل في شعب من الشعاب: يعبد ربه, ويدع الناس من شره" [4]

قال ابن حجر:"المراد بالمؤمن من قام بما تعين عليه القيام به ثم حصَّل هذه"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تفسير الطبري 5/ 227.

[2] رواه أحمد 45/ 500 (27508) ، وأبو داود 5/ 321 (4883) ، والترمذي 4/ 633 - 664 (2509) ، والبخاري في الأدب المفرد 1/ 142، 149 (391) (412) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. وقال الترمذي: حديث صحيح.

[3] عون المعبود شرح سنن أبو داود لمحمد شمس الحق العظيم آبادي 13/ 178.

[4] رواه البخاري 4/ 15 (2786) ، 8/ 103 (6494) واللفظ له. ومسلم 3/ 1503 (1888) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت